في
ساعة متأخرة من ليالي نوفمبر العتيد جلست وحيداً في حجرتي اتابع حركة نملة محملة
بكنزاً ثمين من السكر وبعض الاشياء الاخري التي لم اتبين منها شيئا وما ان مللتُ
منها حتي حاوطتها بمهارة لص وثبتها في مكانها واخذتُ استجوبها من اين لها بهذا
الكنز الثمين وما كان منها الا ان رمقتني بنظرة فيها الكثير من المعاني فما كان
مني الا ان تركتها تعبر طريقها الي بيتها وتمنيت لها ان تسعد بما رزقها الله من
خير ووبخت نفسي علي تعطيلي لها وعزمتُ علي الا افعل مثل هذه الاشياء ثانية
ارض الذكريات - قصة قصيرة - رامي مكرم أنسلخ من بينهم وراح يتمشي حتي وصل الي جحره ، او كما كان يُحب ان يسميه " ارض الذكريات " . هناك حيث تهجم عليه الذكريات بكل شراسة . لم يتعود الا علي الاستسلام لهذه الذكريات . كل شئ مر به قبلاً يرتسمُ امامه وكأنه يعيشه الآن . قلع ثوبه وكأنه اقتلع معه كل شئ يدعوه الي التفاؤل ، فقد كانت هي كل حياته وعندما فارقته قد فارقته الحياة ايضا ، ولكنه مازال يتنفس ولا يعرفُ لماذا . لا يُحب ان يختلي بنفسه هكذا ولكنها الحياة ، لا تُعطيك ابداً كل ما تريد ، او بالاحري تعرف ان تُعطيك كل شئ انت لا تُريده . كان قبلاً يؤمن بأنه " لابد ان تُصارع مع الحياة حتي تأخذ ما تُريده بالقوة " ولكنه مل من كثرة الصراع مع اشياء لا تأتي ومع اشخاص لا يعرفون ما يعيشون من اجله ، فهناك اشخاص تحيا فقط لتأكل وتنام وتفعل ما يفعله غيرهم كأنهم نسخة طبقة الاصل منهم . وهو ليس منهم بشئ . حتي الملل من الاشياء مل منه ، فقرر ان ينصاع لمصيره وعقله ، وقرر ايضاً ان يحيا فقط ليعرف ما ستؤول اليه حياته ، وهو بهذا قد قرر مصيره سلفاً . لماذا لا يشعر بالسعادة م...
تعليقات
إرسال تعليق